ابن البيطار

40

الدرة البهية في منافع أبدان الإنسانية ( تحفة ابن البيطار في العلاج بالأعشاب والنباتات )

وأما الدلائل المأخوذة من الهيئة : فإن الصدر متى كان واسعا ولم يكن سعته بسبب عظم الرأس والفقار ، دل ذلك على حرارة مزاج القلب . وأما الاستدلال المأخوذ من قبل الشعر : فمتى كان الشعر على مراق البطن كثيرا دل على حرارة الكبد . أما الاستدلال المأخوذ من قبل اللمس : فإنه متى كان ملمس الصدر وما يليه من بطن حارا دل على حرارة مزاج القلب وإن كان ملمس الصدر ليس بالحار دل على برودة مزاج القلب . وفي هذا كله ينبغي أن تعلم أنه متى كان مزاج الكبد مساويا لمزاج القلب فإن البدن كله يغلب عليه ذلك المزاج وإن خالف أحدهما الآخر فإنه تنقص قوة كل واحد من المزاجين في البدن وتضعف . مزاج الأنثيين « 1 » كيف يستدل على مزاج الاثنين أما الاستدلال على مزاج الأنثيين : فيؤخذ من قبل نبات الشعر في العانة ، ونواحي السرة وما يليها . فإن [ كان ] « 2 » كثيرا وكان نباته في العانة سريعا دل ذلك على حرارة مزاج الأنثيين ، فإن كان الشعر مع كثرته خشنا غليظا دل ذلك على حرارتهما ويبسهما ، وإن كان لينا رقيقا يدل ذلك على حرارتهما ورطوبتهما ، وإن كان الشعر قليلا

--> ( 1 ) الأنثيان : خصيتا الرجل ، والعنوان من المحقق . ( 2 ) ساقطة من الأصل ولا يستقيم المعنى بدونها فلذا أضفناها .